الرجلان ، وكلاهما ثقة ، بحديثين ( 1 ) مختلفين ، فلا نعلم أيهما الحق .
قال : « إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت » « 1 » ورواية ( 2 ) الحارث بن المغيرة عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسع عليك حتى ترى القائم » عليه السلام « 2 » وغيرها من الاخبار . والظاهر : ان دلالتها ( 3 ) على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة . إلّا انها لا اطلاق لها ( 4 ) ،
شرح
نفسه لما عرفت من أنه لا معنى للتخيير بين اللاحجتين ، أو بين الحجة واللاحجة ، إذ لا معنى للتخيير بين الباطلين أو بين الحق والباطل .
( 1 ) الجار متعلق لقوله : « يجيئنا » .
( 2 ) هذه الرواية تدل ابتداء على لزوم التخيير في المتعارضين ، وبالملازمة على حجية الخبرين مع قطع النظر عن التعارض ، كما عرفت .
( 3 ) أي دلالة الاخبار العلاجية على حجية الخبر غير المقطوع الصدور واضحة فلا يشمل الاخبار القطيعة ، لان المرجحات المذكورة لا تناسب العلم بصدورهما .
أضف إلى ذلك كله انه لا يعقل التعارض بين الدليلين القطعيين كي يحتاج إلى العلاج بالمرجحات المذكورة .
( 4 ) أي لا اطلاق للأخبار المذكورة بحيث يشمل جميع أقسام الخبر الواحد لان اطلاقها مسوق لبيان حكم التعارض بين الخبرين الذين مفروض الحجية ، فتدل على حجية الاخبار في الجملة . وأما أن جميع أقسام الخبر حجة ، أو خبر العادل ، أو الموثق فلا يستفاد منها .
هامش
( 1 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ج 40 .
( 2 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ج 41 .