فإنه ( 1 ) لا يدل إلّا على أن المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لولا المعارض .
نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار كل ثقة ( 2 ) . وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة ( 3 ) يصير الحاصل من المجموع ( 4 ) اعتبار خبر الثقة ، بل العادل . لكن الانصاف : ان ظاهر ( 5 )
شرح
منه جواز الإمامة لكل أحد لأنه لا يعلم أن جهة صلوحهم للإمامة هي الفقاهة ، أو القراءة ، فكما لا بد حينئذ من الاخذ بكل ما يحتمل كونه شرطا في حصول الإمامة ، كذلك فيما نحن فيه لا بد من الاخذ بكل ما يحتمل كونه شرطا في حجية الخبر .
( 1 ) أي السؤال عن حكم تعارض الشهود ، أو أئمة الجماعة لا يدل إلّا على أنهم صالحون للشهادة والجماعة لولا المعارض في الجملة .
وأما مناط الصلاحية هل هو الفقاهة أو القراءة فلا يستفاد منه وبالنتيجة لا يستفاد منه الا الصلاحية الاجمالية ، وأما جواز الشهادة والإمامة لكل أحد فلا يستفاد منه .
( 2 ) لاحظ ما رواه حيث قال عليه السلام ، « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك » بتقريب ان المستفاد منها أن المناط في الحجية هو كونهم ثقات ، فتمام الموضوع وثاقة الراوي ، فيحكم بحجية خبر كل ثقة .
( 3 ) حيث جعل العنوانين المذكورين فيهما أيضا من المرجحات .
( 4 ) أي الحاصل من مجموع الرواية .
( 5 ) لعل منشأ الظهور ان العدالة في الرواية مأخوذة بعنوان الطريقية إلى الوثاقة لا الموضوعية ، فان العادل بعد احراز عدالته