رواية غوالي اللئالي « 1 » المروية عن العلامة المرفوعة ( 1 ) إلى زرارة :
« قال : يأتي عنكم الخبران أو الحديثان ( 2 ) المتعارضان ، فبأيهما نأخذ ؟ قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر . قلت :
فإنهما معا مشهوران . قال : خذ باعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك .
ومثل ( 3 ) رواية ابن أبي الجهم عن الرضا عليه السلام ، قلت : يجيئنا
شرح
( 1 ) صفة لقوله : « رواية » أي العلامة لم يذكر الوسائط الموجودة بينه وبين زرارة .
( 2 ) الحديث في اصطلاح أهل الحديث ما ينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله بطرق غير الأئمة عليهم السلام ، أو ينقل عن الامام ، والامام ينقل عن النبي صلى اللّه عليه وآله . والخبر ما ينقل عن الامام ، ولا ينقل الامام عن النبي صلى اللّه عليه وآله .
وهذه الرواية أيضا تدل بالملازمة على حجية خبر الواحد ، فإنها كانت امرا مفروغا عنها عند السائل ، والإمام عليه السلام ، ولذا وقع السؤال عن حكم المتعارضين منها فيفهم منه حجية مع قطع النظر عن التعارض ، وكذا امر الإمام عليه السلام ، بالاخذ بما رواه اعدل الراويين ، وأوثقهما يدل على حجية الخبر عند عدم التعارض إذ الترجيح بالأعدلية والأوثقية ، وغيرهما ، من المرجحات فرع حجية كل من الخبرين في حد أنفسهما .
( 3 ) عطف على قوله : « مثل مقبولة » أي ما ورد في علاج المتعارضين مثل رواية ابن أبي الجهم . . . وهذه الرواية تدل على وجوب الاخذ بالتخيير بالمطابقة وعلى حجية الخبر عند عدم التعارض بالالتزام إذ الاخذ بالتخيير عند المعارضة فرع حجية كل من الخبرين في حد
هامش
( 1 ) - ج 4 ص 133 .