تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والمتبادر ( 1 ) من وجوب سؤال أهل العلم بناء ( 2 ) على إرادة
شرح
( 1 ) أي المتبادر من وجوب السؤال عن أهل العلم المستفاد من قوله : « اسأل من أهل العلم » هو وجوب السؤال عن الشيء الذي هم عالمون به عن رأى واجتهاد ، ولا يشمل ما سمعه من الغير ، وذلك لعدم صدق العالم بالشيء بمجرد سماعه من الغير ، فان سؤال المقلد عن فتوى مجتهده عن المجتهد سؤال عن أهل العلم ، وتشمله الآية ، وتدل على حجية قوله . واما سؤال لمجتهد للراوي عما سمعه من الإمام عليه السلام ، ليس سؤالا لأهل العلم فلا تشمله الآية . ان قلت : ان الراوي قد يكون مجتهدا أيضا كزرارة ، واضرابه ، فتدل الآية على حجية خبره . قلت إن الراوي المذكور له حيثيتان : حيثية كونه مجتهدا وعالما ، وحيثية كونه راويا ، فإنه من حيث استنباطه مضمون الرواية يعد من أهل العلم ، ومن حيث نقله ما سمعه من الامام يعد راويا ، ولا يعد عالما ، والآية تدل على وجوب السؤال ، ووجوب قبول قوله من حيث كونه عالما ، لا من حيث كونه راويا ، فتدل على حجية قول المجتهد على مقلده ، لا على حجية قول الراوي . ( 2 ) اى كون المتبادر من وجوب سؤال أهل العلم هو السؤال عن المجتهد مبنى على أن يراد من وجوب السؤال حجية الجواب تعبدا ، فعلى هذا التقدير يكون المتبادر من وجوب السؤال هو السؤال عن المجتهد ، واما بناء على أن المراد من وجوب السؤال وجوب تحصيل العلم ، والعمل بالجواب عند حصول العلم به لا يتبادر من وجوب السؤال