فان ( 1 ) المذكور في سورة النحل :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ ( 2 ) وَالزُّبُرِ »
( 3 ) وفي سورة الأنبياء « 1 »
« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ
شرح
من صفات النبي صلى اللّه عليه وآله ، والمسؤول عنه صفات النبي صلى اللّه عليه وآله بأنه بشر أم لا ؟ اذن فتكون الآية راجعة إلى أصول الدين ، فتكون أجنبية عن الدلالة على حجية خبر الواحد .
( 1 ) تفصيل لما ذكره من أن مقتضى السياق إرادة علماء أهل الكتاب من أهل الذكر . وحاصله : ان قوله تعالى : «فَسْئَلُوا . . .» نزل في سورتين : أحدهما سورة النحل .
وثانيها سورة الأنبياء ، والآية في كلتا السورتين بمقتضى صدرها ظاهرة في أن المراد من أهل الذكر علماء اليهود ، فتكون راجعة إلى صفات النبي صلى اللّه عليه وآله .
( 2 ) أي بالحجج الواضحة .
( 3 ) أي بالكتب السماوية الدالة على أن الرسل من قبلك أيضا كانوا من الرجال ومن جنس البشر ، وهذه الآية - كما ترى - بمقتضى صدرها الدال على أن الرسل قبل نبينا صلى اللّه عليه وآله ، أيضا كان من الرجال ، وبمقتضى ذيلها ، أي البينات والزبر تدل على ما ذكرنا بأنها راجعة إلى صفات النبي صلى اللّه عليه وآله ، وتكون ردا على اليهود الذين استبعدوا أن يكون الرسول من البشر ، وتأمرهم ان يسألوا ذلك من علمائهم ، واين هذا من الدلالة على حجية خبر الواحد .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : الآية 7 .