عن قوله صلى اللّه عليه وآله : « اختلاف أمتي رحمة » . قال : إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ليس هذا يراد ، انما يراد الاختلاف ( 1 ) في طلب العلم ، على ما قال اللّه عزّ وجل فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة » الحديث منقول بالمعنى ، ولا يحضرني ألفاظه ( 2 ) . وجميع هذا هو السر في استدلال أصحابنا ( 3 ) بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا . هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة . لكن الانصاف : عدم جواز الاستدلال بها ( 4 ) من وجوه :
الأول : انه لا يستفاد من الكلام الا مطلوبية الحذر عقيب الانذار بما يتفقهون في الجملة ( 5 ) لكن ليس فيها اطلاق ( 6 ) وجوب الحذر ،
شرح
( 1 ) أي النفر والنشر لطلب العلم والمراد من الاختلاف في البلدان والنشر فيها لا الاختلاف في الدين .
( 2 ) أي ألفاظ الحديث ليس في ذهني ونقلنا الحديث بمعناه .
( 3 ) الذي ذكرناه من استشهاد الامام بآية النفر في الأخبار المذكورة .
حيث إن الأصحاب استدلوا بالآية لوجوب التفقه تبعا لامامهم عليهم السلام .
( 4 ) أي بالآية .
( 5 ) أي على نحو الموجبة الجزئية وليس في مقام بيان ان الحذر واجب وان لم يفد العلم كي يتمسك باطلاقه بل في مقام بيان أصل مطلوبية الحذر .
( 6 ) بان تدل على وجوب الحذر مطلقا سواء أفاد العلم أم لا .