تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وملخص هذا الاعتراض : انا نمنع اقتضاء الآية لمطلوبية الحذر مطلقا ولو مع عدم حصول العلم للمنذرين - بالفتح - ، فإنه لا اطلاق للآية من هذه الجهة ، وانما اطلاقها مسوق لبيان ايجاب الانذار على المنذرين - بالكسر - بما هو الواقع من الأحكام الشرعية لا لبيان وجوب الحذر والقبول مطلقا ، فيمكن حينئذ أن يكون مطلوبية الحذر عند الانذار منوطا بحصول العلم ، فالمعنى انه يجب الانذار بالواقع لعله يحصل لهم العلم بالواقع ، فيحذرون كما يشهد لذلك استشهاد الإمام عليه السلام ، بتلك الآية على وجوب النفر لمعرفة الامام وانذار المتخلفين بما رأوه من آثار الإمامة . وهذا الاشكال مذكور في كلام صاحب الكفاية إلّا انه علل عدم الاطلاق بكون الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لغائية التحذر ، والشيخ علل عدم الاطلاق بكون الآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون ، وليست مسوقة لبيان غائية التحذر كي يكون له اطلاق . وقد ارتضى سيدنا الأستاذ دام ظله بهذا الاشكال حيث قال : ان الآية مسوقة لبيان وجوب الانذار لا لبيان وجوب الحذر . وقد أورد عليه الأستاذ الأعظم بوجوه « الأول » « 1 » : أن الأصل في كل كلام أن يكون في مقام البيان من جميع الجهات ما لم تقم قرينة على عدم كونه في مقام البيان من جهة . أقول إن ما ذكره بهذا المقدار لا يرفع الاشكال إذ الأصل المذكور انما يفيد في فرض الشك والمدعى يدّعى ظهور الكلام في كون المتكلم
هامش
( 1 ) - مباني الاستنباط ص 326 .