بل يمكن أن يتوقف وجوبه ( 1 ) على حصول العلم ، فالمعنى ( 2 ) :
لعله يحصل لهم العلم فيحذروا . فالآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون ومطلوبية العمل من المنذرين ( 3 ) بما انذروا .
وهذا ( 4 ) لا ينافي اعتبار العلم في العمل ولهذا ( 5 ) صح ذلك « 6 »
شرح
( 1 ) أي وجوب الحذر .
( 2 ) أي معنى الآية يكون على هذا ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ولعله يحصل له العلم فيحذروا .
( 3 ) بصيغة المفعول .
( 4 ) أي هذا المقدار من الدلالة لا ينافي اعتبار العلم في العمل ، بان يكون العمل بمقتضى انذار الناذرين وحذرهم مشروطا بحصول العلم من انذارهم وحذرهم ، لما عرفت ، من أن غاية ما يستفاد من الآية مطلوبية الحذر في الجملة عقيب الانذار فلا دلالة فيها على كونه مطلوبا ، مطلقا ، كي يكون تقييده بحصول العلم منافيا له .
( 5 ) أي لأجل عدم التنافي بين مطلوبية الحذر ، وكونه مشروطا بحصول العلم .
( 6 ) الذي ذكرناه من مطلوبية الانذار وعمل المنذر بما انذر بمقتضى الآية فيما يعتبر فيه العلم كمعرفة الامام ، فلو دلت الآية على اثبات مطلوبية الحذر مطلقا حتى لو لم يفد العلم لما كان الاستدلال على الآية بوجوب معرفة الامام تاما ، إذ لا يكفيها غير العلم ، فيعلم من ذلك ان مطلوبية الحذر ليس على اطلاقه بل مشروطة بحصول العلم .