ومن جملة الآيات : ( 1 ) قوله تعالى : في سورة البراءة « 1 » :
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
» ( 2 ) الآية دلت على وجوب الحذر عند انذار المنذرين من دون اعتبار إفادة خبرهم ( 3 ) العلم لتواتر أو قرينة ، فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد .
شرح
[ الاستدلال بآية النفر على حجية خبر الواحد ]
( 1 ) التي استدل بها على حجية خبر الواحد آية النفر . ( 2 ) والآية هكذا « وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون » . ( 3 ) أي خبر المنذرين ، أي يجب على المنذرين الحذر عند انذار المنذرين وان لم يفد انذارهم العلم بالاحكام ، كما إذا لم يكن الانذار متواترا أو محفوفا بالقرينة كي يكون مفيدا للعلم بل كان خبرا واحدا غير مقرون بقرينة ، والمنذرون هم النافرون الذين نفروا للتفقه في الدين ، والمراد بانذار النافرين قومهم انذار كل واحد منهم بعض قومهم لا انذار مجموع النافرين مجموع قومهم كي يقال : ان انذار مجموع النافرين يفيد العلم بالمخبر به لدخوله حينئذ في المتواتر ، فتكون الآية أجنبية عن خبر الواحد الذي هو محل بحثنا ، والذي يدل على ما ذكرناه أمران : الأول : انه مقتضى طبع القضية ، فان مجموع النافرين لا يجتمعون بحسب العادة عند رجوعهم في محل واحد لينذر مجموع الناذرين مجموع القوم بل يقيم كل منهم في محل وينذر من فيه من المكلفين .هامش
( 1 ) - الآية 124 .