تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والحاصل : ان الآية تدل على أن العمل يعتبر فيه التبين ( 1 ) من دون مدخلية لوجود خبر الفاسق وعدمه ، سواء قلنا بأن المراد منه ( 2 ) العلم أو الاطمئنان أو مطلق الظن . حتى أن من قال إن خبر الفاسق يكفى فيه ( 3 ) مجرد الظن بمضمونه بحسن ( 4 ) أو توثيق أو غيرهما
شرح
بالشهرة في حجية كليهما ، وذلك لوجود المناط وهو حصول الاطمئنان في كليهما . ( 1 ) من أي طريق حصل ولا خصوصية لخبر الفاسق وغيره ، إذ مناط جواز العمل هو حصول التبين وهو شرط لجواز العمل . ( 2 ) أي من التبين . والحاصل : ان المستفاد من الآية هو ان جواز العمل بالخبر مشروط بالتبين سواء كان معنى التبين هو العلم ، أو الاطمئنان أو الظن ، فعلى الأول يكون مناط الحجية هو حصول العلم ، وعلى الثاني يكون مناطها الاطمئنان ، وعلى الثالث يكون المناط هو الظن ، ولا يكون خبر الفاسق دخيلا فيها على أي حال . ( 3 ) أي في جواز العمل بخبر الفاسق يكفى مجرد حصول الظن بصدق مضمونه ، كما إذا اخبر فاسق عن المعصوم حلية شرب التتن ، فإذا حصل من خبره الظن بصدق مضمون الخبر اى الظن بأن المعصوم حكم بحليته يكفى للعمل به . ( 4 ) أي حصول الظن بمضمون الخبر قد يكون بسبب كون الخبر حسنا بأن يكون راويه ممدوحا اماميا ، ولكن لم يثبت وثاقته وقد يكون بسبب توثيق راويه بأن كان راويه غير امامي متحرزا عن الكذب .