على كذبه ، إلّا أن يدفع اللغوية بما ذكرنا سابقا من أن المقصود ( 1 ) التنبيه والارشاد على أن الفاسق لا ينبغي أن يعتمد عليه ، وأنه لا يؤمن من كذبه ، وان كان المظنون صدقه ( 2 ) . وكيف كان ( 3 ) فمادة ( 4 ) التبين ، ولفظ الجهالة ( 5 ) ،
شرح
بالتبين في خبر الفاسق لغوا ، لان بعد رجحان الصدق يكون الامر بتحصيل الظن بصدقه لغوا ، فيكون المراد من الامر بالتبين هو الامر بتحصيل العلم في خبر الفاسق .
( 1 ) أي المقصود من الامر بالتبين عن خبر الفاسق .
( 2 ) أي صدق الفاسق بالظن البدوي إلّا انه يزول بالالتفات إلى فسقه ، ولا اعتبار بمثل هذا الظن ، بل لا بد من التبين وتحصيل الظن الخارجي إضافة إلى الظن الحاصل من قول الفاسق ، اذن فلا مانع من حمل التبين على التبين الظني فلا يكون الامر بالتبين من خبر الفاسق لغوا .
( 3 ) أي سواء كان حمل التبين الظني مستلزما للغوية وجوب التبين من خبر الفاسق أم لا لا يحمل التبين على التبين الظني ، بل هو ظاهر في التبين العلمي . وذلك بوجوه ثلاثة كما ذكرها المصنف في المتن .
( 4 ) هذا هو الوجه الأول من الوجوه الثلاثة الدالة على أن التبين ظاهر في العلمي وملخصه : انك قد عرفت ان معنى التبين بمعنى طلب الوضوح والانكشاف الحقيقي وهو العلم فلا يناسب حمله على الظن لعدم حصول الانكشاف الحقيقي فيه .
( 5 ) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه التي ذكرها المصنف لاثبات كون المراد من التبين هو التبين العلمي . وملخصه : ان الجهالة في ذيل الآية في مقابل العلم ونفس المقابلة قرينة على أن المراد من التبين