شرح
فإنه أيضا طبيعي الأثر وهذا الوجه اختاره صاحب الكفاية والأستاذ الأعظم وسيدنا الأستاذ .
وقد أورد عليه المحقق « 1 » العراقي بعين ما أورده على الوجه الثالث بان الاشكال ليس اثباتيا بعد الفراغ عن امكانه ثبوتا كي يرتفع بما ذكر ، فان مجرد أخذ القضية طبيعية لا يدفع الاشكال المذكور ، وقد عرفت جوابه آنفا فلا نعيد .
وأفاد المحقق الأصفهاني « 2 » في توضيح العبارة : ان في جعل القضية هنا طبيعية مسامحة بحسب العبارة لوضوح أن الموضوع في القضية الطبيعية نفس الطبيعية الكلية من حيث هي كلية ، وهي وان كانت في قبال الشخصية فيناسب عدم لحاظ الشخص هنا إلّا أن الآثار الشرعية غير مترتبة على الطبيعة ، فان الطبيعية بما هي كلية لا موطن لها الا الذهن ، بل مراده قدس سره هو مجرد كون الموضوع نفس الطبيعة بأن تكون الطبيعة آلة ملاحظة الافراد ، وليس معنى ذلك ان لحاظ الطبيعة واسطة في ثبوت لحاظ الافراد ، فان الافراد حيث إنها غير متناهية غير قابلة للحاظ لا بلا واسطة ، ولا مع الواسطة ، بل المراد لحاظ الافراد بلحاظ جامعها المنطبق عليها قهرا لكن حيث إن الحكم غير مترتب على الجامع بما هو جامع ذهني ، بل بما هو منطبق على الافراد ، فإذا لوحظ فانيا في معنونه المتحد مع الافراد بنحو الوحدة في الكثرة كان الحكم مترتبا على المعنون بواسطة العنوان .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 122 .
( 2 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 81 .