شرح
بل ( 1 ) لا قصور في العبارة بعد ما فهم منها ( 2 ) ان هذا المحمول « 3 » وصف لازم لطبيعة الموضوع ( 4 ) .
( 1 ) إلى هنا أثبت حجية الخبر مع الواسطة كالاخبار بعدالة زيد وكاخبار المفيد عن الصدوق بوحدة المناط بعد تسليم عدم شمول صدق العادل له ، ومن هنا أراد ان يبين ان الخبر المذكور يشمله دليل الحجية ولا قصور له في الشمول .
( 2 ) أي من العبارة وهي قوله : « صدق العادل » .
( 3 ) أي وجوب التصديق الذي هو محمول على خبر العادل .
( 4 ) كما أن الملحوظ في الموضوع طبيعي الخبر كذلك الملحوظ في المحمول أيضا طبيعي الأثر لا افراده ، فإذا قال : « صدق العادل » فإنه لاحظ طبيعي الخبر من دون لحاظ خصوصياته من تحققه بنفسه أو بسبب وجوب التصديق ، فإنها غير ملحوظة عند لحاظ الخبر ، وأوجب حجية طبيعي الخبر ولم يلاحظ عند جعل الحجية للخبر الاخبار المحققة مع قطع النظر عن الحكم ، فان لحاظها كذلك لحاظ الشيء مع الخصوصيات لا لحاظ طبيعته ، بل لاحظ طبيعة الاخبار بما هي مجردة عن جميع الخصوصيات الخارجية .
ولا يخفى : انه ليس المراد من الطبيعي هو الطبيعي المعقولي بمعنى الطبيعة بشرط لا كقولنا : « الانسان نوع » حتى لا يسري الحكم من الطبيعة إلى الافراد ، بل المراد هو الطبيعي الأصولي بمعنى الطبيعة بشرط الوجود السعي فيسري الحكم إلى الافراد ، فلا مانع من شمول دليل الحجية لخبر المفيد عن الصدوق وهكذا إلى آخر الوسائط .