عن مصاديقه . فهو ( 1 ) مثل ما اخبر زيد بعض عبيد المولى بأنه ( 2 ) قال : لا تعمل باخبار زيد فإنه لا يجوز العمل به ( 3 ) ولو اتكالا على دليل عام ( 4 ) يدل على الجواز . ويقول ( 5 ) ان هذا العام لا يشمل نفسه ، لأن ( 6 ) عدم شموله ( 7 ) له ليس إلّا لقصور اللفظ وعدم
شرح
المتعلق بالطبيعة يسري إلى مصاديقها ولا ينفك عنها .
( 1 ) أي شمول الحكم بنفس وجوب التصديق من باب صدق الطبيعي على افراده .
( 2 ) أي بأن المولى قال . . . فان المتبادر من قوله : « لا تعمل . . . » هو حرمة العمل بطبيعة خبر زيد ، فالحرمة المتعلقة بالطبيعة تسرى إلى هذا الخبر الأخير أيضا ، وهو اخباره بعض عبيد المولى .
( 3 ) أي باخبار زيد ، لأنه بعد عدم جواز العمل بطبيعة خبر زيد لم يجز العمل بهذا الخبر الأخير أيضا .
( 4 ) كما إذا قال المولى : « صدق العادل » وكان زيد عادلا عند المولى . أي لا يجوز لبعض العبيد ترك العمل بسائر الاخبار والعمل بهذا الخبر تمسكا بالدليل العام الدال على جواز العمل بخبره .
( 5 ) أي لا يجوز ان يقول إن قول المولى : « لا تعمل باخبار زيد » وان كان عاما إلّا انه لا يشمل نفس اخبار زيد بعض عبيد المولى .
( 6 ) أي انما قلنا بعدم جواز القول بأن عموم اخبار زيد لا يشمل اخباره بعض عبيد المولى لأن عدم شموله لهذا لقصور اللفظ .
( 7 ) أي عدم شمول العام لنفسه . وبعبارة أخرى : عدم شمول قوله :
« لا تعمل باخبار زيد » لنفس اخباره بعض عبيد المولى .