لان الأصل ( 1 ) لا يدخل في موضوع الشهادة الا بعد قبول
شرح
خالدا وعمروا شهدا بذلك ، فان أدلة قبول الشهادة لا تشمل شهادة العادلين اللذين شهدا على شهادة خالد وعمرو .
( 1 ) المراد من شهادة الأصل شهادة خالد وعمرو بان الدار لزيد ، والمراد بشهادة الفرع شهادة العدلين بان خالدا وعمروا شهدا .
والحاصل انما قلنا بان أدلة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة ، لان أصل الشهادة وهو شهادة خالد وعمرو بان الدار لزيد لا يكون شهادة مع قطع النظر عن أدلة قبول شهادة الفرع ، وانما هي تتحقق بعد شمول تلك الأدلة على شهادة الفرع ، وهي شهادة عادلين ، فشهادة خالد وعمرو التي هي أصل الشهادة متأخرة عن أدلة قبول الشهادة تأخر المعلول عن علته ، إذ المفروض انها تحققت بعد شمول أدلة قبول الشهادة على شهادة العادلين ، فلا يمكن أن تشمل هذه الشهادة بان تدل على قبول شهادة خالد وعمرو أيضا ، لان وجوب قبول الشهادة في مرتبة الموضوع والعلة لشهادة خالد وعمرو ، ولو شملت أدلة وجوب قبول الشهادة على شهادتهما يترتب وجوب قبول الشهادة على شهادتهما أيضا ، فيكون ما هو في مرتبة الموضوع والعلة لشهادة خالد وعمرو في مرتبة الحكم والمعلول لشهادتهما ، فيلزم من ذلك ان يؤخذ وجوب قبول الشهادة في مرتبة الحكم والموضوع ، وهو معنى تقدم الشيء على نفسه .
وان شئت فقل : ان اثبات شهادة الأصل في طول وجوب قبول شهادة الفرع ، إذ لا طريق لنا إلى اثبات شهادة الامل الا أدلة حجيّة شهادة الفرع ، فلا تشمل أدلة وجوب قبول الشهادة