ثبوته ( 1 ) لفرد آخر ( 2 )
شرح
المفيد ، فإنه كما عرفت آنفا يصير خبرا وموضوعا لوجوب التصديق بسبب وجوب التصديق .
( 1 ) أي بواسطة ثبوت الحكم ، وهو وجوب التصديق .
( 2 ) وهو خبر الشيخ مثلا . وملخص كلامه : ان خبر المفيد انما صار موضوعا لوجوب التصديق بعد ثبوت وجوب التصديق لخبر الشيخ ، فان خبر المفيد متأخر عن وجوب التصديق تأخر المعلول عن علته ، إذ المفروض ان خبر المفيد تحقق بسبب شمول وجوب التصديق على خبر الشيخ ، فوجوب التصديق في مرتبة الموضوع ، ولو شمل خبر المفيد أيضا يكون متأخرا عن خبر المفيد .
وان شئت فقل : ان وجوب التصديق الذي في مرتبة الموضوع لخبر المفيد لو شمل خبر المفيد أيضا يكون حكما له فيكون وجوب التصديق متأخرا عن خبر المفيد تأخر الحكم عن موضوعه ، فيكون الموضوع متأخرا عن حكمه والحاصل : ان ما ثبت أصل وجود بوجوب التصديق لا بد ان يقع في مرتبة متأخرة عن وجوب التصديق ، فيستحيل صيرورته موضوعا لنفس هذا الحكم .
أقول : ان قوله : « وبعبارة أخرى . . . » لا ربط لها بظاهرها على ما قبلها من الاشكال لان الاشكال المذكور انما هو كان اتحاد الحكم والموضوع ، وملاك الاشكال المستفاد من قوله : « وبعبارة أخرى » هو تأخر الموضوع عن الحكم . والظاهر أن هذه العبارة تتمة الاشكال الذي ذكره الشيخ قبل هذا الاشكال . وقد بيّنا أنه يرجع إلى تأخر