ويندفع : الأول ( 1 ) بعد منع الاختصاص ، بأنه ( 2 ) يكفى المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد
شرح
وان كانت عموما وخصوصا مطلق ابتداء إلّا أن الآيات تخصص أولا بما دل على اختصاصها بصورة التمكن من العلم ، أو تخصص بالأدلة الدالة على حجية البينة ، وأمثالها فبعد تخصيصها بصورة التمكن من العلم ، أو بغير البينة تنقلب النسبة عن العموم والخصوص المطلق إلى العموم والخصوص من وجه ، كما عرفت تفصيله .
( 1 ) وهو اختصاص الآيات الناهية بصورة التمكن من العلم ، ووجه الاندفاع ما أشار اليه المصنف بقوله : « بعد منع الاختصاص . . . » أي انا نسلم اختصاص الآيات الناهية بصورة التمكن من العلم ، بل الظاهر منها النهى عن العمل بغير العلم ، سواء حصل التمكن من العلم أم لا اذن فيكون المفهوم مخصصا لها ، إذ هو يدل على جواز العمل بخبر العادل الذي هو خبر غير علمي .
( 2 ) مؤول بالمصدر كي يكون فاعلا لقوله : « ويندفع » هذا وجه ثان للاندفاع وملخصه : انه لو كانت الآيات الناهية مختصة بصورة التمكن من العلم فيقع التعارض بين مفهوم آية النبأ والآيات الناهية في مادة الاجتماع ، وهي خبر العادل عند التمكن من العلم . لكن يبقى مادة الافتراق سليمة عن المعارض ، وهو خبر العادل عند عدم التمكن من العلم ، أي عند انسداد باب العلم ، فيشمله مفهوم آية النبأ ويكون حجة وهذا المقدار من حجية الخبر يكفى للمستدل ، لأنه في مقام اثبات حجية خبر الواحد في الجملة في مقابل السلب الكلي .