وأما ( 1 ) من جهة اختصاصها بغير البينة العادلة وأمثالها مما خرج عن تلك الآيات قطعا
شرح
العادل عند عدم التمكن من العلم ، فان المفهوم يدل على حجيته ، ولا تشمله الآيات الناهية عن العمل بغير العلم . ومادة الاجتماع خبر العادل عند التمكن من العلم ، فمقتضى الآيات الناهية عدم حجيته ، وحرمة العمل به ، ومقتضى مفهوم الآية حجيته ، فيقع التعارض بين المفهوم والآيات الناهية .
( 1 ) أي كون الآيات الناهية خاصة من المفهوم من جهة أن دلالتها على عدم حجية الظن لا تشمل البينة العادلة وأمثالها كالفتوى ، فإنها خارجة من الآيات الناهية قطعا ، فالآيات انما تدل على منع العمل بالخبر الذي ليس ببينة ، أو فتوى مثلا سواء جاء به العادل أو الفاسق .
ومفهوم الآية انما يدل على حجية خبر العادل سواء كان بينة أو غيرها . والحاصل : ان الآيات الناهية أخص من المفهوم باعتبار عدم شمولها للبينة وأمثالها ، وأعم من المفهوم باعتبار شمولها للخبر العادل والفاسق ، والمفهوم أخص من الآيات باعتبار عدم شموله لخبر الفاسق ، وأعم منها باعتبار شموله لأمثال البينة والفتوى ، فمادة الافتراق من ناحية الآيات الناهية البينة العادلة ، والفتوى ، والشهادات ، ومادة الافتراق من ناحية المفهوم خبر الفاسق ، ومادة الاجتماع خبر العادل ، فإنها محل التعارض ، فان مقتضى الآيات الناهية عدم حجيته لكونه مصداقا للظن ، ومقتضى مفهوم الآية حجيته فيقع التعارض بين المفهوم وبين الآيات الناهية .
وملخص هذا التوهم : هو ان النسبة بين الآيات الناهية والمفهوم