إلى غير ذلك ( 1 ) مما لا يخفى ومما ذكرنا ( 2 )
شرح
لها على بعض الاحتمالات ، ولا ترجيح لاحد الاحتمالات فلا يمكن الالتزام بمفهوم الآية .
وقال سيدنا الأستاذ دام ظله : الظاهر من الآية الشريفة كونها مسوقة لبيان الموضوع ولا أقل من احتمال كونها مسوقة لبيان الموضوع فنلتزم بعدم الظهور في أحد الطرفين فتكون النتيجة عدم اثبات المفهوم « 1 » .
( 1 ) من الأمثلة التي يكون الشرط فيها مسوقا لبيان الموضوع وهي كثيرة .
أضف إلى ذلك كله أنه يمكن أن يقال : انّ الموضوع ليس هو طبيعي النبأ ، بل المراد منه هو النبأ الخارجي ، كما أنّ الموضوع في قوله : « ان جاءك زيد فأكرمه » زيد خارجي ، فكما يستفاد منه عدم وجوب اكرام زيد عند عدم مجيئه ، وعند مجيء شخص آخر ، كذلك يستفاد من الآية عدم وجوب التبين من النبأ الخارجي عند عدم كون الجائى به فاسقا سواء لم يكن جائى بالنباء أصلا ، أو كان الجائي به عادلا .
والحق في المقام أن يقال : انّ مجرد احتمال كون المقام من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع لا يوجب رفع اليد عن ظهور عام جار في جميع الموارد ، وهو ظهور رجوع القيود إلى الاحكام ، ورفع اليد عن هذا الظهور خروج عن طريق المحاورات العرفية ، فيرفع اليد عن هذا الظهور في الموارد التي لا يمكن ارجاع القيد إلى الحكم بأن كان توقف الجزاء على هذا القيد عقليا ، وأما إذا أمكن رجوعه إلى الحكم فلا بد من الاخذ بالظهور المذكور .
( 2 ) من أنّ الشرط المذكور في الآية كان مسوقا لبيان تحقق
هامش
( 1 ) آراؤنا الجزء الثاني ص 103 .