مدلول الآية هو عدم وجوب التبين في خبر الفاسق لأجل عدمه ( 1 ) يوجب ( 2 ) حمل السالبة على المنتفية ( 3 ) بانتفاء الموضوع ، وهو ( 4 ) خلاف الظاهر وجه الفساد : ان الحكم إذا ثبت ( 5 ) بشرط مجيء الفاسق به كان ( 6 ) المفهوم بحسب الدلالة العرفية أو ( 7 ) العقلية انتفاء ( 8 ) الحكم المذكور في المنطوق عن ( 9 )
شرح
( 1 ) أي لأجل عدم مجيء بنبأ أصلا .
( 2 ) خبر لقوله : « انّ جعل . . . » .
( 3 ) أي على السالبة بانتفاء الموضوع .
( 4 ) أي حمل القضية على السالبة بانتفاء الموضوع خلاف ظاهر القضية السالبة ، بل قيل إن استعمالها فيها مجاز .
( 5 ) أي وجوب التبين .
( 6 ) جواب لقوله : إذ أثبت .
( 7 ) الترديد من جهة الاختلاف في دلالة الكلام على مفهوم المخالفة هل هي بحسب التبادر وفهم أهل اللسان ، كما ذهب اليه بعض ، وقد تمسك هذا البعض لاثبات المفهوم بفهم العرف ، كفهم أبي عبيدة المفهوم من قوله : « لي الواجد . . . » .
أو أنها بحسب العقل ، وقد ذهب اليه بعض آخر . وتمسك هذا البعض لاثبات ما ادعاه بأنه لولا إرادة المفهوم لكان التقييد لغوا ، والثاني منتف ، فيكون الأول ثابتا ، وهو المطلوب .
( 8 ) خبر لقوله « كان المفهوم » والمراد من الحكم المذكور في المنطوق هو وجوب التبين .
( 9 ) الجار متعلق بقوله : « انتفاء . . . » .