تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ظهر فساد ما يقال ( 1 ) : تارة أن عدم مجيء الفاسق ليشمل ما لو جاء العادل بنبأ فلا يجب تبينه فيثبت المطلوب ( 2 ) وأخرى أن جعل ( 3 )
شرح
الموضوع . ( 1 ) القائل هو الصالح المازندراني في حاشيته على المعالم حيث قال : عند شرح قول صاحب المعالم : فينتفي عند انتفائه أي ينتفي وجوب التبيّن عند مجيء غير الفاسق عملا بمفهوم الشرط سواء لم يكن هناك جائى ، أو كان وكان عادلا . وملخص كلامه : أن مفهوم الآية عدم وجوب التبين عند عدم مجيء الفاسق بالنباء سواء لم يكن الجائي بنبأ أصلا لا بالفاسق ولا بالعادل ، أو كان الجائي بالنباء هو العادل . ( 2 ) وهو حجّية خبر العادل ، إذ لا معنى لعدم وجوب التبين عن خبره الا حجيته . ( 3 ) هذا القول منسوب إلى المحقق القمي ( قدس سره ) وملخص كلامه : أنّ في مفهوم الآية وهو قوله : « ان لم يجئ الفاسق فلا تبيّنوا » احتمالان : « الأول » أن يكون عدم وجوب التبيّن لأجل عدم وجود جائى بالنباء أصلا لا من الفاسق ولا من العادل . « وثانيا » : أن يكون لأجل عدم كون الجائي بالخبر فاسقا ، بل عادلا والحاصل أنّ المفهوم يشمل ما لم يكن خبر أصلا ، أو كان الجائي به عادلا إلّا أن حمل عدم وجوب التبين على عدم وجود خبر أصلا حمل القضية السالبة على السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو خلاف الظاهر ، فانّ الظاهر من القضية السالبة هي السالبة بانتفاء المحمول فتحمل القضية على ما هي ظاهرة فيه فتكون ظاهرة في الدلالة على المفهوم .