شرح
منطوق الآية بعد ضم المورد إليها ان خبر الواحد ان كان الجائى به فاسقا فتبينوا ، ومفاد المفهوم ان خبر الواحد ان لم يكن الجائى به فاسقا فلا تبينوا .
وقد أورد الشيخ الحائري « قدس سره » في الدرر « 1 » على جعل النبأ بنفسه موضوعا ، وجعل مجيء الفاسق به معلقا عليه ، بأن الموضوع اما هو طبيعي النبأ المقسم بين نباء الفاسق ونباء العادل ، أو النبأ الموجود الخارجي ، فإن كان الأول كان اللازم على تقدير تحقق الشرط وجوب التبين من نباء العادل أيضا ، لفرض كون الموضوع طبيعة النبأ المتحققة في ضمن نباء العادل أيضا ، وان كان الثاني فيجب أن يكون التعبير بأداة الشرط باعتبار الترديد لأن النبأ الخارجي ليس قابلا للامرين ، فعلى هذا ينبغي أن يعبر بما يدل على المضىّ لا الاستقبال .
والجواب عنه : انا نختار الشق الأول من الكلام ونقول : ان الموضوع طبيعي النبأ إلّا أنه ليس مقسما بين نباء العادل والفاسق ، إذ معنى الاطلاق ليس هو جمع القيود بل انما هو رفض القيود بنحو اللا بشرط القسمي اي طبيعي النبأ غير الملحوظ معه نسبته إلى الفاسق ولا عدمها ، وان كان هذا الطبيعي يتحصص بحسب القيود الواردة عليه ، إذ القيود بحسب اللب والثبوت كلها راجعة إلى الموضوع ، فيكون النبأ الجائى به الفاسق حصة منه ، والنبأ الجائى به العادل حصة أخرى ، إلّا أنه لا منافاة بين أن يكون الموضوع الحقيقي لكل حكم حصة مخصوصة ، وبين أن يلاحظ في الكلام طبيعي النبأ ، من
هامش
( 1 ) - الدرر ص 384 .