شرح
أقول والعمدة هو تشخيص الموضوع في الآية بأنه هل هو مطلق النبأ ، أو الجائى بالنباء ، أو الموضوع هو نباء الفاسق فعلى الأولين يستفاد الحصر من ظاهر المفهوم ، ويحكم على كون الأداة مستعملة في التعليق ، وعلى الأخير لا يحكم له بالمفهوم ، وقال السيد الأستاذ دام ظله : ان الموضوع وان كان ذات النبأ وطبيعته ، إلّا ان الموضوع في الاحكام هو الطبيعي الموجود ، في الخارج ، وتكون الذات مأخوذة مفروض الوجود ، وعليه فموضوع الحكم هو النبأ الموجود ، ومن الواضح ان النبأ الموجود لا يقبل الانقسام إلى كلتا الحالتين ، بل كان لا يقبل إلّا إحداهما ، فهو يقبل الترديد بينهما لا الانقسام اليهما معا ، اذن لم يصح استعمال الأداة في معنى التعليق ، إذ حملها على التعليق انما يكون إذا كان الموضوع قابلا للانقسام لكلتا الحالتين ، والحال انه لا يقبل ذلك بل يستعمل في معنى الفرض والتقدير ، وهذا الذي ذكره دام ظله اخذ من كلمات المحقق الاصفهاني .
ويرد عليه ان شأن الأداة جعل مدخولها واقعا موقع الفرض والتقدير ، وهو كما يجتمع مع كلية الموضوع كذلك مع جزئيته فان كلمة « ان » في قوله : « ان جاءك زيد فأكرمه » جعل مدخولها موقع الفرض والتقدير ، فوجوب الاكرام معلق على تقدير مجيء زيد .
وملخص الكلام : ان التعليق ليس مقابلا للفرض والتقدير ، والحكم في القضية الشرطية دائما يكون معلقا على تقدير تحقق مجيئه . نعم هو مقابل للترديد ، وكأنه دام ظله عبّر عن كون الشرط مسوقا لبيان تحقق الموضوع بالفرض والتقدير فيكون المناقشة لفظية .
فتلخص : حيث إن في الآية احتمالات ثلاثة ، ولا ينعقد المفهوم