تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لرجوع كل من ينظر إليها ، وبين ( 1 ) من لم يقصد افهامه بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمة الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ( 2 ) وبالنسبة ( 3 ) إلى الكتاب العزيز بناء ( 4 ) على عدم كون خطاباته موجهة الينا وعدم كونه من باب التأليف للمصنفين فالظهور اللفظي ليس حجة حينئذ ( 5 ) لنا ، الا من باب
شرح
يرجع إليها ، ولم يكن أحد مخاطبا للمصنف ، فجميع الناظرين في الكتب مقصودون بالافهام ، وليسوا بمخاطبين . ( 1 ) عطف على قوله : « بين من قصد افهامه » أي الفرق بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد . ( 2 ) فان الأخبار الواردة عن الأئمة وقعت في جواب سؤال السائلين ، وكانوا هم المقصودين بالافهام ، وأما نحن فلسنا مقصودين بالافهام ، وانما ثبتت الأحكام لنا بقانون الاشتراك في التكليف . وملخص هذا التفصيل هو حجيّة الظواهر من باب الظن الخاص بالنسبة إلى من قصد افهامه - سواء كان مخاطبا بالكلام ، أم كان المخاطب غيره ، كما إذا خوطب شخص وكان المقصود افهام غيره ، أم لم تكن هنا مخاطبة أصلا ، كما في تأليفات المصنفين - وحجيتها من باب الظن المطلق بالنسبة إلى غير من قصد افهامه ، سواء كان مخاطبا أم لا . ( 3 ) أي كأمثالنا بالنسبة إلى الكتاب العزيز ، حيث إنّا لسنا بمقصودين بالافهام من الخطابات القرآنية . ( 4 ) أي أن عدم كوننا مقصودين بالافهام انه هو مبنيّ على اختصاص خطابات الكتاب بالموجودين في زمن الخطاب ، أو عدم كونه من باب التأليف للمصنفين . ( 5 ) أي حين اختصاص حجية ظواهر الكتاب لمن قصد افهامه .