الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم .
ويمكن توجيه هذا التفصيل ( 1 ) : بأن الظهور اللفظي ليس حجة إلّا من باب الظن النوعي ( 2 ) . وهو كون اللفظ بنفسه ، لو خلى وطبعه مفيدا للظن بالمراد .
فإذا كان مقصود المتكلم من الكلام افهام من يقصد افهامه ( 3 ) فيجب عليه ( 4 ) القاء الكلام على وجه لا يقع المخاطب معه ( 5 )
شرح
وتوضيحه : أنّ المحقق القمي ( قدس سره ) ذهب إلى اختصاص دليل حجية الظواهر لمن قصد افهامه ، وعليه رتب انسداد باب العلم والعلمي ، والتزم بحجية الظن المطلق ، إذ بعد اختصاص حجية الظواهر في الكتاب والسنة لمن قصد افهامه يكون الطريق إلى الواقع منسدا بالنسبة الينا .
وحاصل ما ذهب اليه ( قدس سره ) أمران : منع حجية ظواهر الكتاب كبرويا بالنسبة إلى غير المقصودين بالافهام . ومنع انعقاد الظهور للأخبار صغرويا بملاحظة وقوع التقطيع فيها . اذن فلا تكون الظواهر حجة عنده الا من باب الظن المطلق .
( 1 ) الذي ذهب إليه القمي .
( 2 ) والمراد بالظن النوعي أن يكون اللفظ بحيث لو خلي وطبعه يفيد نوع هذا اللفظ الظن بالمراد لنوع المخاطبين ، أي من شأنه أن يفيد الظن ، وان لم يكن مفيدا للظن بالمراد فعلا . ويقابله الظن الشخصي ، وهو كون اللفظ مفيدا للظن بالمراد فعلا ، وان لم يفد الظن لنوع المخاطبين .
( 3 ) أي افهام شخص خاص فقط .
( 4 ) أي على المتكلم .
( 5 ) أي مع الوجه الذي ذكره لافهام مراده .