التخصص ( 1 ) ، لان وجود القاطع ( 2 ) على حجيتها يخرجها عن غير العلم إلى العلم » وفيه ما لا يخفى ( 3 ) .
واما التفصيل الآخر ( 4 ) فهو الذي يظهر من صاحب القوانين ، قدس سره ، في آخر
شرح
( 1 ) أي خروج الظواهر عن الآيات الناهية انما هو من باب الخروج الموضوعي ، أي لم تكن الظواهر داخلة فيها كي تحتاج إلى التخصيص ، بل هو كخروج الجهال من قوله : « أكرم العلماء » في كون خروجه من باب التخصص .
( 2 ) أي وجود الدليل القطعي على حجية ظواهر الكتاب يخرجها عن كونها غير العلم ، وتكون داخلة في العلم .
وان شئت فقل : إنّ ظواهر الكتاب وان كانت ظنية في حد نفسها إلّا أن بعد قيام الدليل القطعي على حجيتها تكون علما بالتعبد ، فتخرج عن موضوع الآيات الناهية الذي هو غير العلم تخصصا .
( 3 ) لأن هذا التوهم افراط في مقابل التوهم الذي صدر من المحقق القمي ، فإنه تفريط منه .
ووجه كون هذا التوهم افراطا أن قيام الدليل القاطع على حجية الظواهر لا يخرجها عن كونها ظنية ، ولا يجعل الظن علما ، بل يجعله ظنا معتبرا خارجا عن تحت الظن المطلق الذي ثبت حرمة العمل به .
أقول : إنّ الظن بعد تنزيله منزلة العلم بأدلة التعبد علم تعبدي خارج عن الأدلة الناهية بالتخصص .