الكتاب لمنعت عن حجية أنفسها ، إلّا أن يقال ( 1 ) انها لا تشمل أنفسها ، فتأمل ( 2 ) .
وبإزاء هذا التوهم توهم ( 3 ) : « أن خروج ظواهر الكتاب عن الآيات الناهية ليس من باب التخصيص ( 4 ) ، بل من باب
شرح
نفس الآيات الناهية أيضا ، لأنها أيضا من جملة ظواهر الآيات ، فيلزم من دلالة الآيات الناهية على عدم حجيّة ظواهر الكتاب عدم حجيّة الآيات الناهية أيضا .
( 1 ) ملخص الجواب عن الاشكال المذكور هو أن الآيات الناهية عن ظواهر الآيات لا تشمل نفسها ، فانّها وان كانت من الظواهر أيضا ، إلّا أنّ الظاهر المتبادر منها حرمة العمل بظواهر الآيات الأخرى غير الآيات الناهية .
وان شئت فقلت : انها منصرفة عن نفسها ، هو نظير قول القائل : « كل خبري كاذب » في كونه منصرفا عن شخص هذا الخبر « كل خبري كاذب » .
( 2 ) لعله إشارة إلى أنّ الآيات الناهية وان لم تشمل نفسها لقصور اللفظ عن الدلالة عليها إلّا أنّ ثبوت الحكم لهذا الفرد أيضا قطعي ، للعلم بعدم الفرق بين هذا الفرد من الآيات وبين غيره .
وبعبارة أخرى انه يحكم بثبوت الحكم بهذا الفرد أيضا بتنقيح المناط ، بان يقال : نحن نعلم أنّ مناط عدم جواز العمل في الظواهر هو كونه مفيدا للظن وهذا المناط موجود في الآيات الناهية أيضا ، فلا يجوز العمل بها .
( 3 ) أي في مقابل التوهم الّذي ذهب اليه المحقق القمي توهم آخر .
( 4 ) أي لم تكن ظواهر الكتاب داخلة تحت الآيات الناهية كي يخرج عنه باجماع وغيره .