تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في خلاف المراد ( 1 ) ، بحيث لو فرض وقوعه ( 2 ) في خلاف المقصود كان اما لغفلة منه ( 3 ) في الالتفات إلى ما اكتنف ( 4 ) به الكلام الملقى اليه ، واما لغفلة من المتكلم في القاء الكلام على وجه يفي بالمراد . ومعلوم أن احتمال الغفلة من المتكلم أو السامع احتمال مرجوح في نفسه ( 5 ) مع انعقاد الاجماع من العقلاء والعلماء على عدم الاعتناء باحتمال الغفلة في جميع أمور العقلاء أقوالهم وأفعالهم ( 6 ) . وأما إذا لم يكن الشخص مقصودا بالافهام فوقوعه ( 7 ) في
شرح
( 1 ) إذ لو لم يلق كلامه على وجه يفي بتمام مراده لكان أغراه بالجهل ، فلا بد من بيان تمام مراده لو كان مقصوده افهام مراده للمخاطب . ( 2 ) أي وقوع المخاطب . ( 3 ) أي لغفلة من المخاطب عن الالتفاف إلى القرائن الموجودة في كلام المتكلّم . ( 4 ) أي إلى قرينة أحاطت بالكلام الّذي القي إلى المخاطب . والحاصل : أنّ المتكلم إذا كان في مقام تفهيم مراده فلا بد له من القاء كلامه على وجه يفي بتمام مراده ، بحيث لو فرض وقوع المخاطب في خلاف مراده لكان إما لغفلة المتكلم عن نصب قرينة تدل على إرادة الخلاف ، وإمّا لغفلة المخاطب عن الالتفات إليها . ( 5 ) أي ضعيف في حد نفسه فلا يعتنى به . ( 6 ) لاستقرار طريقة العقلاء على اجراء اصالة عدم الغفلة في أمورهم ، وأقوالهم ، وأفعالهم ، وعدم الاعتناء باحتمال الغفلة في حق من قصد افهامه إذا كان منشأ احتمال اختفاء القرينة غفلة المتكلّم ، أو المخاطب عنها ، فتكون الظواهر حجة في حقه . ( 7 ) أي وقوع الشخص الذي لم يكن هو مقصودا بالافهام .