تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالرجوع فيها إلى ظاهر الكتاب ، فافهم ( 1 ) .
شرح
الوجه الثاني : ما أشار اليه بقوله « مع أنه لو علم . . . » أي لو أغمضنا عمّا ذكرناه من أن وقوع التحريف لا يوجب العلم الاجمالي باختلال الظواهر ، ومن أن التحريف في حدّ نفسه مما يوجب العلم الاجمالي بالاختلال فيها - لكن نقول : إنّه مع ذلك لا يوجب الاجمال في المقام ، إذ المفروض أنّ الشبهة غير محصورة - كما إذا كثرت أطرافها بحيث لا يجب الاجتناب عنها ويأتي تحقيقها في محلّها ولا يترتب اثر على العلم الاجمالي إذا كانت أطرافه غير محصورة ، اذن فلا يوجب التحريف اجمال الظواهر . الوجه الثالث ما أشار اليه بقوله : « مع أنه لو كان . . . » أي لو سلمنا وجود العلم الاجمالي باختلال بعض الظواهر بالتحريف ، وسلمنا أن الشبهة محصورة ، لكن مع ذلك نقول بعدم قدح العلم الاجمالي المذكور بالظواهر ، أي العلم الاجمالي المذكور لا يوجب إجمال ظواهر آيات الأحكام لأن العلم الاجمالي بالتحريف انما يوجب الاجمال إذا كان جميع أطرافه محل الابتلاء ، بأن يترتب أثر على طرفي العلم الاجمالي على أي تقدير ، وذلك منتف في المقام ، لعدم انحصار طرفي العلم في خصوص آيات الأحكام ، لاحتمال وقوع التحريف في غيرها من الآيات التي لا يترتب اثر على وقوع التحريف فيها . ( 1 ) لعله إشارة إلى ضعف بعض هذه الأجوبة ، كالجواب الثاني ، فان مجرد كون الشبهة غير محصورة لا ينفع في المقام ، إذ العلم الاجمالي بوقوع التحريف ولو بنحو الشبهة غير المحصورة يوجب زوال الظهور . وكذا الوجه الثالث ، فإنه يمكن أن يقال : إن خروج أحد الأطراف عن محلّ الابتلاء لا ينفع في خصوص المقام ، لزوال الظهور مع وجود العلم المذكور . وأضف إلى ذلك كله أنه يمكن أن يقال : إنّ آيات القرآن كلها محل الابتلاء . والحق في الجواب أنّ أصل التحريف الموجب لتغيّر المعنى غير ثابت في الكتاب بل ثابت العدم ، وعلى تقدير ثبوته أيضا