المتشابهات ما هي ، وكم هي ( 1 ) ، بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ ( 2 ) وجعل البيان موكولا إلى خلفائه ، والنبي ( 3 ) صلى اللّه عليه وآله نهى الناس عن التفسير بالآراء .
وجعلوا ( 4 ) الأصل عدم العمل بالظن الا ما أخرجه الدليل .
إذا تمهد المقدمتان ، فنقول : مقتضى الأولى ( 5 ) العمل بالظواهر .
شرح
( 1 ) أي لم يبيّن معنى المتشابه ، وكذا عددها بحسب الآيات .
( 2 ) أي من لفظ المتشابه ، فيحتمل ان يشمل الظاهر أيضا ، لانّه مما يقبل احتمال الخلاف ، فمع وجود احتمال شمول المتشابه للظاهر لا يمكن التمسك به ، لاحتمال ردع الشارع عن العمل به أيضا .
وان شئت فقل : إنّ اللّه سبحانه قد منع عن اتباع المتشابه ، والمتشابه يحتمل أن يشمل الظاهر أيضا ، فيكون ردع الشارع عما استقرت عليه طريقة العقلاء من العمل بالظاهر أمرا محتملا ، وهو يكفي في الحكم بعدم جواز العمل به ، لأن الشك في الحجّية يساوق القطع بعدم الحجية .
( 3 ) هذا هو الأمر الثالث الذي ذكره لاثبات عدم حجية ظواهر الكتاب .
وملخّصه : أن النبي صلى اللّه عليه وآله نهى عن التفسير بالرأي ، والعمل بالظواهر مصداق للتفسير بالرأي .
( 4 ) هذا هو الأمر الرابع الذي استدل به على عدم حجية ظواهر الكتاب .
وملخصه أنّ مقتضى الأصل حرمة العمل بالظنّ إلّا ما خرج ، وخروج الظواهر من الأصل المذكور غير معلوم .
( 5 ) أي مقتضى المقدمة الأولى هو جواز العمل بظواهر الكتاب ، لأن مقتضى ما ذكرناه فيها هو أنّ التكاليف باقية إلى يوم القيامة ، فيجب على المكلفين العمل