وان الحق مع الأخباريين - ما خلاصته ( 1 ) :
ان التوضيح يظهر بعد مقدمتين الأولى : ان بقاء التكليف ( 2 ) مما لا شك فيه ، ولزوم العمل بمقتضاه موقوف على الافهام ( 3 ) وهو يكون في الأكثر بالقول ( 4 ) ودلالته ( 5 ) في الأكثر يكون ظنية ، إذ مدار ( 6 ) الافهام على القاء الحقائق مجردة عن القرينة وعلى ما يفهمون ( 7 ) وان كان احتمال التجوز واختفاء القرينة ( 8 ) باقيا .
شرح
لأنّه من باب التفاعل من الشبه ، فلا بدّ من تساوي الاحتمالين في مورده - وانما النزاع في حجية الظواهر .
( 1 ) أي قال السيد الصدر ما خلاصته .
( 2 ) من الواجبات والمحرمات وغيرهما باق إلى يوم القيامة « لقوله صلى اللّه عليه وآله :
حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » .
( 3 ) أي لزوم العمل بمقتضى التكليف موقوف على إفهام المكلّف إذ ايجاب العمل على ما يجهله المكلّف قبيح .
( 4 ) فان افهام الأحكام بالفعل قد ورد في بعض الموارد كالأفعال البيانية الواردة في الصلاة .
( 5 ) أي دلالة القول على المراد في أكثر الموارد ظنية .
( 6 ) تعليل لما ذكره من أنّ دلالة القول على المراد تكون ظنية في أكثر الموارد وملخصه : أن العقلاء في مقام افهام مطالبهم يستعملون الألفاظ في معانيها الحقيقية إذا ذكروها مجردة عن القرينة ، وحيث إنه يحتمل اختفاء القرينة على السامع فتكون دلالة الألفاظ على المراد ظنية باجراء اصالة عدم القرينة . وان شئت فسمها باصالة الظهور .
( 7 ) أي مدار الأفهام عند الناس على ما يفهمون من الكلام ، فإنهم يفهمون المعنى الحقيقي من اللّفظ عند عدم القرينة عليه .
( 8 ) أي احتمال اختفاء القرينة . إلا أنه لا يعتنى بالاحتمال المذكور ويحمل