حقيقته ، ومنعنا ( 1 ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن تفسير القرآن .
ولا ريب في أن غير النص يحتاج إلى التفسير . وأيضا ذم ( 2 ) اللّه تعالى من اتباع الظن ، وكذا الرسول صلى اللّه عليه وآله وأوصياؤه عليهم السلام ، ولم يستثنوا ظواهر القرآن ( 3 ) .
إلى أن قال :
وأما الاخبار ( 4 ) فقد سبق أن أصحاب الأئمة ، كانوا عاملين باخبار الآحاد من غير فحص عن مخصص أو معارض ناسخ أو مقيد ، ولولا هذا ( 5 ) لكنا في العمل بظواهر الاخبار أيضا من المتوقفين .
شرح
والحال أنّ القرآن - غير النص منه - يحتاج إلى التفسير ، وعليه فلا يجوز لنا العمل بالظواهر من دون ورود تفسير من الأئمة عليهم السّلام ، إذ العمل بالظواهر مستقلا تفسير للقرآن .
( 1 ) ماض معلوم وضمير المتكلم مفعوله .
( 2 ) هذا هو المانع الثالث ، وهو اصالة حرمة العمل بالظن .
( 3 ) أي لم يستثنوا ظواهر القرآن من ذم اتباع الظن ، فإنه يشمل اتباع ظواهر القرآن أيضا .
( 4 ) وملخص كلامه : ان الأخبار قد خرجت من الذم المذكور باجماع الأصحاب ، فإنهم كانوا يعملون بالأخبار من دون فحص ، فلو كان العمل بها مذموما أيضا لم يعمل الأصحاب بها .
( 5 ) أي لولا اجماع أصحاب الأئمة .