تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الثانية : أن المتشابه كما يكون في أصل اللغة ( 1 ) كذلك يكون بحسب الاصطلاح ( 2 ) ، مثل أن يقول أحد : « أنا استعمل العمومات ، وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة ، وربما أخاطب أحدا وأريد غيره » ونحو ( 3 ) ذلك . فحينئذ ( 4 ) لا يجوز لنا القطع بمراده ( 5 ) ولا يحصل لنا الظن به ( 6 ) . والقرآن من هذا القبيل ( 7 ) ، لأنه ( 8 ) نزل على اصطلاح خاص . لا أقول ( 9 ) : على
شرح
اللّفظ على معناه الحقيقي باصالة الحقيقة ، ويحكم بعدم القرينة باصالة عدمها ، لكن الاحتمال المذكور يوجب ظنية الدلالة . ( 1 ) كالألفاظ المشتركة التي لا يعلم المراد منها كالعين والقرء . ( 2 ) والمتشابه بحسب الاصطلاح - كما مثل به المصنّف قدس سره - هو أن يذكر العام ويريد الخاص بلا ذكر قرينة عليه ، أو يخاطب زيدا والحال أنه يريد عمرا مثلا . ( 3 ) كما إذا قال : انا استعمل المطلقات وكثيرا ما أريد المقيّدات منها من غير قرينة . ( 4 ) أي إذا علمنا أن عادة المتكلّم جرت على استعمال العام في الخاص بلا ذكر قرينة عليه . . . ( 5 ) والضمير في قوله « بمراده » يرجع إلى « أحد » . ( 6 ) أي الظن بمراد هذا الشخص القائل . ( 7 ) أي من قبيل استعمال العام في الخاص والمطلق في المقيد بلا ذكر قرينة عليه . ( 8 ) أي القرآن . ( 9 ) أي ليس مقصودي من الاصطلاح الخاص هو الوضع الجديد ، بأن ينقل