الآحاد عنده ، أو لقصور دلالته ، أو لمعارضته لاخبار النجاسة وترجيحها ( 1 ) عليها بضرب من الترجيح . فإذا ترجح في نظر المجتهد المتأخر أخبار ( 2 ) الطهارة فلا يضره ( 3 ) اتفاق القدماء على النجاسة المستند ( 4 ) إلى الأمور المختلفة المذكورة ( 5 ) .
وبالجملة ، فالانصاف - بعد التأمل وترك المسامحة بابراز
شرح
( 1 ) أي ترجيح الأخبار الدالة على النجاسة على الأخبار الدالة على الطهارة بقسم من المرجحات كموافقة الكتاب ، أو مخالفة العامة ، أو غيرهما . وتأتي أقسام المرجحات في باب التعادل والترجيح إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) فاعل لقوله : « ترجح » أي صارت أخبار الطهارة راجحة على أخبار النجاسة بإحدى المرجحات الآتية في محلّها .
( 3 ) أي لا يضرّ المجتهد المتأخر اتفاق العلماء على النجاسة ، بل لا بدّ له من أن يفتي بالطهارة .
( 4 ) صفة لقوله : « اتفاق القدماء » .
( 5 ) وهي عدم وجدانهم للخبر المعارض الدال على الطهارة ، أو كون سنده ضعيفا عندهم ، أو دلالته قاصرة ، أو مرجوحيته بالنسبة إلى أخبار النجاسة ، وانما قلنا بعدم كون اتفاقهم مضرا على المجتهد المتأخر ، لأن الأمور التي هي مدارك للنجاسة عند القدماء لا تصلح أن تكون مدارك لها عند هذا المجتهد المتأخر ، فظهر من ذلك أن مجرد اتفاق العلماء على حكم لا يكون ملازما عاديا لوجود دليل معتبر عند المنقول اليه ، كما أن اتفاقهم على نجاسة ماء البئر لم يستكشف من ذلك .