كما هو ظاهر ( 1 ) .
وقد اتضح بما بيناه ( 2 ) وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب ( 3 ) من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد والاستقلال ( 4 ) غالبا ( 5 ) ، ورده ( 6 ) بعدم الثبوت أو بوجدان الخلاف ونحوهما ( 7 ) . فإنه المتجه ( 8 ) على ما قلنا ( 9 )
شرح
( 1 ) وجه الظهور كون جميعها من باب واحد ، فان نقل الأقوال إجمالا بلفظ الاجماع أو تفصيلا على حدّ سواء .
( 2 ) من أن نقل الاجماع حجة من باب نقل السبب ، وإنه ليس هو سببا تاما لكشف قول الإمام عليه السّلام ، بل هو جزء السبب ، بمعنى أنه لا يكفي بمجرده للاستكشاف ، فلا بدّ من ملاحظة سائر الأقوال والقرائن وجميع ما له دخل في الاستكشاف .
( 3 ) كابن زهرة ، والمرتضى ، والشيخ ، وابن إدريس ، والشيخ الحمصي ، والعلّامة ، والفخر ، والسيد العميد ، والشيخ الشهيد ، وغيرهم ، وإن أردت الاطلاع أكثر من هذا لاحظ حاشية الآشتياني ص 135 .
( 4 ) بل ذكروه بعنوان التأييد . وجه الاتضاح ما عرفت من أن الاجماع ليس سببا تاما لكشف قول الإمام .
( 5 ) إنما قال غالبا إذ يمكن استدلالهم عليه في بعض الموارد ، وهو كما إذا كان الاجماع مع ملاحظة سائر القرائن كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام .
( 6 ) عطف على قوله : « من عدم الاستدلال » أي ردّ معظم الأصحاب الاجماع بأنه لم يثبت الاجماع أو وجد المخالف في المسألة .
( 7 ) كعدم ثبوت الملازمة العادية بين المنقول وبين قول الإمام عليه السّلام .
( 8 ) أي عدم الاستدلال بالاجماع وردّه بالأمور المذكورة متجه .
( 9 ) من أن الاجماع حجة من باب نقل السبب ، فإنه لم يثبت كونه سببا