تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
عليه ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) لأنه ( 3 ) ليس إلّا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالة عليها ( 4 ) لمقلديهم وغيرهم ( 5 ) ، ورواية ( 6 )
شرح
( 1 ) أي جواز الاعتماد على نقل السبب . ولا يخفى أن هذه المقدمة تشتمل على وجوه استدلّ بها على حجية نقل السبب . ( 2 ) أي بيان حجية نقل السبب . ( 3 ) أي نقل السبب . وهذا هو الوجه الأول من الوجوه التي استدلّ بها على حجية نقل السبب . وملخص هذا الوجه هو : أن نقل فتاوى العلماء ونقل أقوالهم وعباراتهم في المقام الذي هو بحث الاجماع ليس إلا كنقل فتوى المجتهد إلى مقلديه ، فكما أن الثاني حجة بالنسبة إلى المقلد كذلك نقل الثقة فيما نحن فيه أيضا حجة ، والجامع بينهما هو كون كل واحد منها نقل الثقة إلى غيره ( 4 ) أي على الفتاوى . ( 5 ) أي لغير المقلدين ، فيجوز لهم أيضا الاعتماد على نقل الفتاوى . ( 6 ) عطف على قوله « كنقل فتاوى » . أي ليس نقل السبب إلا كنقل رواية قول غير المعصوم وفعله وتقريره . هذا هو الوجه الثاني من الوجوه التي استدلّ بها على حجية نقل السبب . وملخصه : أن نقل السبب - أعني به اتفاق العلماء - ليس إلا كنقل ما عدا قول الإمام وفعله وتقريره . وتوضيحه : أن الرواية قد تكون نقل السنّة ، وهي قول الإمام وفعله وتقريره ، وهذه هي الرواية المصطلحة عند القوم وقد تكون نقل غير السنّة مما تضمنه الأخبار من نقل أسئلة السائلين وأقوالهم وأفعالهم في حضور الامام عليه السّلام ونقل السبب فيما نحن فيه من قبيل الثاني ، فكما أن نقل غير السنّة في الأخبار يكون حجة كذلك نقل السبب .