في أمرها بأنها كادت تكون اجماعا ونحو ذلك ( 1 ) . وربما قالوا : ان كان ( 2 ) هذا مذهب فلان فالمسألة اجماعية ، وإذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة ( 3 ) والمسألة ( 4 ) والنقلة ( 5 ) واختلف الحال في ذلك ( 6 ) ،
شرح
أن العلماء قائلون عند المبالغة في تحقق الشهرة « بأنها كادت تكون اجماعا » أي وصلت إلى حدّ قريب من الاجماع . فهذا دليل على أنّ الاجماع هو اتفاق الكل ، وإلا فيكون الاجماع والشهرة أمرا واحدا ولا تتحقق المبالغة .
( 1 ) من الأمور التي تدل على أنّ مرادهم من الاجماع هو اتفاق الكل كقولهم قامت الشهرة عليه بل الاجماع .
( 2 ) والحاصل : أنه يستفاد من قولهم : « ان كان هذا مذهب فلان فالمسألة اجماعية » انه إذا كان مذهب فلان أيضا موافقا لهم تكون المسألة اجماعية إذ به يتحقق اتفاق الكل ، وان مخالفة شخص واحد توجب أن لا تكون المسألة اجماعية ، فيستفاد من قولهم هذا أن الاجماع عبارة عن اتفاق الكل ، وهذا هو الوجه الرابع لاثبات أن المراد من الاجماع هو اتفاق الكل .
( 3 ) بأنها تدل على اتفاق الكل أم لا ، إذ العبارات مختلفة من حيث الدلالة على اتفاق الكل ، فان بعضها يدل عليه كما تقدم ، وبعضها ظاهر في اتفاق جماعة وبعضها ظاهر في اتفاق المعروفين .
( 4 ) من حيث كونها من الفروع القديمة المعنونة في كلمات القدماء ، أو من الفروع الجديدة .
( 5 ) من حيث القلة والكثرة ومن حيث كثرة التتبع في الأقوال وعدمها ، ومن حيث كثرة الإحاطة وعدمها .
( 6 ) أي في فهم المراد بأن يكون بعض القرائن الخارجية ظاهرا في اتفاق