ثبوت الملازمة العادية التي هي المناط في الانتقال من المخبر به ( 1 ) اليه ( 2 ) .
ألا ترى أن اخبار عشرة بشئ قد يوجب العلم به لكن لا ملازمة عادية بينهما ( 3 ) بخلاف اخبار الف عادل محتاط في الاخبار ( 4 ) .
وبالجملة يوجد في الخبر مرتبة ( 5 ) تستلزم عادة لتحقق المخبر به ، لكن ما ( 6 ) يوجب العلم أحيانا قد لا يوجبه ، وفي
شرح
( 1 ) وهو اتفاق أرباب الفتاوى .
( 2 ) أي إلى وجود دليل معتبر .
وملخص الكلام : أن المناط في كون اتفاق العلماء كاشفا عن الدليل المعتبر هو ثبوت الملازمة العادية بينهما ، وأما حصول العلم بالدليل المعتبر من اتفاق العلماء في بعض الأحيان فلا يوجب ثبوت الملازمة بينهما ، فإذا لم تثبت الملازمة فلا يكون اتفاقهم كاشفا عن وجود دليل معتبر .
( 3 ) أي بين اخبار عشرة وبين هذا الشيء المخبر به .
( 4 ) لا شبهة في وجود الملازمة بين اخبار الف عادل وبين العلم بالشيء المخبر به .
( 5 ) كإخبار الف عادل ، فان هذه المرتبة من الخبر تستلزم عادة لتحقق المخبر به .
( 6 ) أي لكن الخبر الذي يوجب العلم بتحقق المخبر به أحيانا - كإخبار عشرة بموت زيد مثلا - قد لا يوجب العلم بتحقق المخبر به لعدم ثبوت الملازمة بين اخبار عشرة عدول وبين العلم بتحقق المخبر به .