باخبار بعض هؤلاء ( 1 ) وحصلنا ( 2 ) اخبار الباقي بالسماع منهم .
نعم لو كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما ( 3 ) لا يكون بنفسها ، أو بضميمة امارات أخر مستلزمة عادة للقطع بقول الإمام عليه السلام وان كانت ( 4 ) قد يفيده لم يكن ( 5 ) معنى لحجية خبر الواحد في
شرح
( 1 ) أي بعض الجماعة كخمس مائة عادل .
( 2 ) من باب التفعيل ، أي سمعنا اخبار باقي الجماعة بموت زيد من لسانهم ، فيكون اخبار العادل باخبار خمس مائة شخص بموت زيد بعد انضمام ما سمعناه من الآخرين من الاخبار بموت زيد حجة ، فيثبت به موت زيد عندنا فيترتب عليه اثره .
( 3 ) خبر لقوله : « كانت . . . » . أي الفتاوى التي نقلت الينا اجمالا بلفظ « اجمع العلماء » لو لم تكن مستلزمة عادة لقول الامام عليه السّلام لا بنفسها ولا بضميمة القرائن أو الأقوال الأخرى على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان لم يكن نقلها أيضا كاشفا عن رأيه عليه السّلام ، لأن ما ثبت بالتعبد لا يكون كاشفيته أقوى مما ثبت بالوجدان ، فلا تشمله أدلة الحجية .
وبعبارة أخرى : أن الفتاوى المنقولة بلفظ الاجماع لو لم تكن مستلزمة عادة لقول الامام عليه السّلام حتى بعد انضمام المنضمّات إليها كما هو المفروض لم يكن نقلها مشمولا لأدلة حجية الخبر .
( 4 ) أي وان كانت الفتاوى المنقولة اجمالا بلفظ الاجماع قد تفيد قول الإمام عليه السّلام في موارد قليلة ، الّا أن الإفادة بهذا المقدار لا توجب حجية الاجماع المنقول ، لما عرفت من أن الاجماع يكون حجة إذا كان مستلزما لقول الامام عليه السّلام عادة .
وأما ما لا يكون استلزامه عاديا بل كانت كاشفيته لقول الامام عليه السّلام من باب الاتفاق فلا يكون حجة .
( 5 ) جواب لقوله : « لو كانت الفتاوى » . أي لو كانت الفتاوى مما لا تستلزم