وعلى تقديره ( 1 ) فهو ( 2 ) ظن لا يقدح في العمل بظاهر النسبة ، فان نسبة الامر الحسى إلى شخص ظاهرة ( 3 ) في احساس الغير إياه من ذلك الشخص . وحينئذ ( 4 ) فنقل الاجماع غالبا الا ما شذ ( 5 ) حجة بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين
شرح
جميع أقوالهم الذي يمنعه العقل والعادة . وأما بالنسبة إلى تتبع أقوال أرباب الكتب فالمانع من الأخذ بالظهور مفقود فيؤخذ به ، فيكون نقل الاجماع حجة بهذا المقدار .
( 1 ) أي على تقدير وجود الشاهد على أن الاجماعات المنقولة مبنية على ملاحظة الكتب الموجودة عند الناقل حال التأليف ، كتعارض دعوى الاجماعين من شخص ورجوع الشخص عن الفتوى التي ادعى فيها الاجماع .
( 2 ) أي الشاهد المذكور ظنيّ لا يرفع اليد به عن ظهور نسبة الفتوى إلى أرباب الكتب ، فان النسبة المذكورة ظاهرة في أن الناقل لاتفاقهم رأى أقوالهم في كتبهم ، فان نقله الاتفاق مبنيّ على هذا الأساس ، لا أنه استنبط اتفاقهم من ملاحظة الكتب الموجودة عنده ، والشاهد الظني لا يصلح لرفع اليد عن الظهور المذكور .
وان شئت فقل : إنه يحصل الظن من الشاهد المذكور بأن ناقل الاجماع بنى اجماعه على الكتب الموجودة عنده حال التأليف ، والشاهد الظني لا يصلح لصرف النسبة عن ظهورها .
( 3 ) خبر لقوله : « فان نسبة . . . » أي نسبة الأمر المحسوس إلى شخص ظاهرة في أن الغير أي الناسب سمع ذلك الامر منه ولو مع الواسطة بأن رآه في كتابه ، كما إذا قال : زيد أفتى بوجوب صلاة الجمعة ، فان ظاهر نسبة الافتاء بالوجوب إلى زيد أن خبره هذا يكون عن حس .
( 4 ) أي حينما كان ظاهر النسبة هو الاخبار عن حس .
( 5 ) كما إذا قامت القرينة على خلاف الظهور المذكور ، كعدم امكان تحصيل