تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحس يكون خبره حجة فيها ( 1 ) ، لان ( 2 ) ظاهر الحكاية محمول على الوجدان إلّا إذا قام هناك صارف ( 3 ) ، والمعلوم ( 4 ) من الصارف هو عدم استناد الناقل
شرح
الاستدراك : أنه يمكن القول باثبات الاتفاق باخباره . وتوضيحه : أنّ الظاهر من حكاية الاجماع كونه حجة في تمام السبب وهو نسبة الفتوى إلى اتفاق الكل إلا أنه يرفع اليد عن هذا الظهور بالعلم الوجداني بأنّ الناقل لم يسند نقله الاجماع إلى تتبعه الأقوال كلها وذلك لعدم امكانه عادة بل هو يسند نقله إلى حدسه واجتهاده ، وأما المقدار الّذي يحتمل أن تكون نسبة الفتاوى إلى العلماء مستندة إلى تتبعه كتتبع فتاوى أرباب الكتب المعروفة ، فيكون نقله حجة بالنسبة إلى المقدار المذكور . وان شئت فقل : إنه يرفع اليد عن ظاهر كلامه بالمقدار الّذي لا يمكن الأخذ به ، وهو أن يكون نقله الاجماع مستندا إلى تتبعه الأقوال ، وأما المقدار الذي يمكن الأخذ به فلا وجه لرفع اليد عنه . ( 1 ) الضمير راجع إلى قوله « النسبة » وقوله « يكون خبره » خبر لقوله « أنّ هذا المقدار » . ( 2 ) تعليل لما ذكره بأن خبر الناقل يكون حجة في المقدار المحتمل استناده إلى الحس . وملخصه : أن ظاهر حكاية الاجماع محمول على أن الناقل وجد اتفاقهم بالتتبع فيؤخذ بهذا الظهور ما لم تقم قرينة على خلافه ، لكن القرينة قامت على خلافه بالنسبة إلى تتبعه أقوال الكل لعدم امكان ذلك للناقل ، وأما بالنسبة إلى المقدار الممكن فلا وجه لرفع اليد عن الظهور . ( 3 ) أي قرينة على عدم الوجدان كعدم امكانه بالنسبة إلى أقوال كل العلماء فان وجدان جميع أقوال العلماء غير مقدور للناقل فهذا صارف عن الظهور المذكور . ( 4 ) أي ما ثبت من القرينة على خلاف الظاهر هو أن الناقل لم يسند نقله