إلى الوجدان والحس من نسبة الفتوى إلى جميع من ادعى اجماعهم .
وأما استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنفة في الفتاوى إلى الوجدان في كتبهم بعد التتبع فأمر ( 1 ) محتمل لا يمنعه ( 2 ) عادة ولا عقل .
وما تقدم ( 3 ) من المحقق السبزواري - من ابتناء دعوى الاجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده ( 4 ) حال التأليف - فليس عليه شاهد ، بل الشاهد على خلافه ( 5 ) .
شرح
الفتوى إلى اتفاق الكل عن حس ، وأما اسناد نقله إلى أرباب الكتب فلم تقم قرينة على خلافه ، فيؤخذ بظاهر نقله بهذا المقدار الممكن .
( 1 ) جواب لقوله : « وأما استناد . . . »
( 2 ) أي لا يمنع هذا الأمر المحتمل عادة ولا عقل ، لعدم كونه مخالفا لهما .
( 3 ) جواب عن سؤال مقدر . وحاصل السؤال : إنا لا نسلّم أن يكون نقل الاجماع ظاهرا في كونه مستندا إلى اتفاق أرباب جميع الكتب المصنفة ، والشاهد على ذلك ما تقدم من السبزواري ، حيث قال : إن الاجماعات المنقولة مبنية على ملاحظة الكتب الموجودة عند الناقل حال التأليف ، ولا تكون مبنية على العلم باتفاق أرباب جميع الكتب .
وملخص الجواب عنه : أن ما ذكره السبزواري لا شاهد عليه .
( 4 ) أي عند مدعي الاجماع .
( 5 ) أي على خلاف ما تقدم من السبزواري ، لأنّ لفظ نقل الاجماع بما هو ظاهر في كون الناقل متتبعا لجميع أقوال العلماء حيث إنه لا يمكن الاخذ به وهو تتبع