رجعوا عن الدعوى المذكورة ( 1 ) ويرشد إلى هذا ( 2 ) كثير من القرائن ( 3 ) التي لا يناسب هذا المقام تفصيلها » « 1 » انتهى .
وحاصل الكلام ، من أول ما ذكرنا إلى هنا ، أن الناقل للاجماع ان احتمل في حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الإمام عليه السلام الذي هو داخل في المجمعين ، فلا اشكال في حجيته ( 4 ) وفي الحاقه ( 5 ) بالخبر الواحد ، إذ لا يشترط في حجيته ( 6 ) معرفة الإمام عليه السلام تفصيلا حين السماع منه ( 7 ) . لكن
شرح
( 1 ) أي رجعوا عن دعوى الاجماع على الحكم .
( 2 ) الّذي ذكرناه من أنهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة . . .
( 3 ) كدعوى الاجماعين المتعارضين من شخص واحد ، أو من شخصين معاصرين ، وعدول المفتي عن الفتوى التي ادعى فيها الاجماع ، فان هذه المذكورات تشهد على أن ادعاءهم الاجماع مستند إلى ما ذكرناه من أنهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى . . .
( 4 ) أي في حجية نقل الاجماع .
( 5 ) أي لا اشكال في الحاق نقل الاجماع بالخبر الواحد ، إذ المفروض أن في نقله للاجماع احتمال استناد إلى أمر حسّي ، وهو تتبع أقوال العلماء ، فتشمله أدلة حجية خبر الواحد .
( 6 ) أي في حجية نقل الاجماع .
( 7 ) أي حين سماع الاجماع من ناقله ، بل هو حجة وإن لم يعرف المنقول اليه الامام حين سماعه نقل الاجماع ، بل احتمل في حقّ الناقل أنه تتبع فتاوى الفقهاء الّذين يكون الامام داخلا فيهم .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : ص 51 .