دعوى الاجماع على تتبع الفتاوى في خصوص المسألة ( 1 ) .
وذكر المحقق السبزواري في الذخيرة ، بعد بيان تعسر العلم ( 2 ) بالاجماع : « أن ( 3 ) مرادهم بالاجماعات المنقولة في كثير من المسائل بل في أكثرها لا يكون محمولا على معناه الظاهر ( 4 ) ، بل اما يرجع ( 5 ) إلى اجتهاد من الناقل مؤد ( 6 )
شرح
والفتاوى ، لما عرفت من أن الاجماع لو كان مستندا إلى تتبع الأقوال لا يمكن دعواه مع وجود دعوى المخالف فيه ، خصوصا مع كون المخالف في عصره أو قريب العصر به وكذا لا يجوز تركه عند قيام الدليل على خلافه .
( 1 ) التي ادعى الاجماع فيها ، فان دعوى الاجماع فيها مبنية على الحدس والاجتهاد .
( 2 ) لما عرفت من أنّ المجمعين متفرقون في الأمصار بحيث يعسر الاطلاع على أقوالهم .
( 3 ) « أنّ » وما بعدها مفعول لقوله : « ذكر » .
( 4 ) وهو العلم باتفاق الكل من طريق تتبع الأقوال .
( 5 ) أي ما يرجع مرادهم بالاجماعات إلى اجتهاد الناقل ، فإنه باجتهاده يحدس اتفاق الكل .
( 6 ) صفة لقوله : « اجتهاد » . أي بل يرجع مرادهم بالاجماعات المنقولة إلى اجتهاد الناقل المؤدي بحسب القرائن المعتبرة إلى كشف رأي المعصوم ، فتكون الاجماعات مستندة إلى القرائن والأمارات المعتبرة وكشف رأي المعصوم مستندا إلى الاجماعات المذكورة .