وعدم ( 1 ) المبالاة كثيرا باجماع الغير ، والخروج ( 2 ) عنه للدليل .
وكذا دعوى الاجماع مع وجود المخالف ، فان ما ذكرنا في مبنى ( 3 ) الاجماع من أصح المحامل لهذه الأمور ( 4 ) المنافية لبناء ( 5 )
شرح
الاجماع على حجية خبر الواحد ، وادعى شخص آخر الاجماع على عدم حجيته في نفس هذا الوقت ، أو يكون عصر أحد المدعين للاجماع قريبا لعصر مدعي الاجماع على خلافه .
( 1 ) عطف على قوله : « اتحاد » . أي مع عدم الاعتناء بالاجماع المخالف المدعى من الغير ، فإنهم مع علمهم بدعوى الاجماع على خلافهم يدعون الاجماع على مسلكهم ولا يعتنون بدعوى الاجماع المخالف .
( 2 ) عطف على قوله : « اتحاد » . أي مع الخروج عن الاجماع وعدم العمل به عند قيام الدليل على خلافه .
خلاصة الكلام : انّ السرّ في وجود الاجماعات المتخالفة في عصر واحد ، مع اتحاد عصر المدعين لها ومع قرب عصر أحد المدعيين لعصر المدعي الآخر ، ومع ترك الاجماعات المنقولة عند مخالفتها للدليل الآخر هو أنّ الاجماعات مستندة إلى اجتهاد الناقل وحدسه ، إذ لو كانت مستندة إلى تتبعه وفحصه كيف يدعي الاجماع مع وجود دعوى المخالف في المسألة ! ؟ وكيف لا يعتنى بدعوى الاجماع من الغير ؟ وكيف لا يعتنى به عند وجود الدليل على خلافه .
( 3 ) وهو كونه مبنيا على حسن الظن بجماعة أو بالأمور الاجتهادية الحدسية .
( 4 ) التي قد عرفتها وهي الاجماعات المتخالفة في عصر واحد مع قرب عصر المخالفين وجواز ترك العمل بها عند قيام الدليل على خلافها ، وعدم الاعتناء باجماع الغير .
( 5 ) أي الأمور المذكورة منافية لبناء دعوى الاجماع على تتبع الأقوال