تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وعدم ( 1 ) المبالاة كثيرا باجماع الغير ، والخروج ( 2 ) عنه للدليل . وكذا دعوى الاجماع مع وجود المخالف ، فان ما ذكرنا في مبنى ( 3 ) الاجماع من أصح المحامل لهذه الأمور ( 4 ) المنافية لبناء ( 5 )
شرح
الاجماع على حجية خبر الواحد ، وادعى شخص آخر الاجماع على عدم حجيته في نفس هذا الوقت ، أو يكون عصر أحد المدعين للاجماع قريبا لعصر مدعي الاجماع على خلافه . ( 1 ) عطف على قوله : « اتحاد » . أي مع عدم الاعتناء بالاجماع المخالف المدعى من الغير ، فإنهم مع علمهم بدعوى الاجماع على خلافهم يدعون الاجماع على مسلكهم ولا يعتنون بدعوى الاجماع المخالف . ( 2 ) عطف على قوله : « اتحاد » . أي مع الخروج عن الاجماع وعدم العمل به عند قيام الدليل على خلافه . خلاصة الكلام : انّ السرّ في وجود الاجماعات المتخالفة في عصر واحد ، مع اتحاد عصر المدعين لها ومع قرب عصر أحد المدعيين لعصر المدعي الآخر ، ومع ترك الاجماعات المنقولة عند مخالفتها للدليل الآخر هو أنّ الاجماعات مستندة إلى اجتهاد الناقل وحدسه ، إذ لو كانت مستندة إلى تتبعه وفحصه كيف يدعي الاجماع مع وجود دعوى المخالف في المسألة ! ؟ وكيف لا يعتنى بدعوى الاجماع من الغير ؟ وكيف لا يعتنى به عند وجود الدليل على خلافه . ( 3 ) وهو كونه مبنيا على حسن الظن بجماعة أو بالأمور الاجتهادية الحدسية . ( 4 ) التي قد عرفتها وهي الاجماعات المتخالفة في عصر واحد مع قرب عصر المخالفين وجواز ترك العمل بها عند قيام الدليل على خلافها ، وعدم الاعتناء باجماع الغير . ( 5 ) أي الأمور المذكورة منافية لبناء دعوى الاجماع على تتبع الأقوال
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 290 | الشيخ علي المروجي القزويني