تتبع في الفقه ليظهر ( 1 ) أن مبنى ذلك على استنباط المذهب لا على وجدانه ( 2 ) مأثورا .
والحاصل : أن المتتبع في الاجماعات المنقولة يحصل له القطع من تراكم ( 3 ) امارات كثيرة باستناد ( 4 ) دعوى الناقلين للاجماع - خصوصا إذا أرادوا به ( 5 ) اتفاق علماء جميع الأعصار كما هو الغالب في اجماعات المتأخرين ( 6 ) - إلى ( 7 ) الحدس الحاصل من حسن الظن بجماعة ممن ( 8 ) تقدم على الناقل
شرح
( 1 ) اللام المفتوحة للتأكيد . أي ليظهر بأدنى تأمّل في كلمات القوم أن مبنى الاجماعات في كلامهم هو الحدس والاجتهاد لا تتبع أقوالهم .
( 2 ) أي ليس مبنى الاجماعات أن الناقل وجد أقوالهم بالحس .
( 3 ) أي من اجتماع القرائن الكثيرة كوجود المخالف في المسألة وانعقاد الشهرة على خلافه وتعارض الاجماعين كما عرفت من القرائن الكثيرة ان الناقل للاجماع استند اجماعه إلى الحدس .
( 4 ) متعلق بقوله : « القطع » .
( 5 ) أي بالاجماع وجه الخصوصية هو : أنه لا يمكن للناقلين الاطلاع على أقوال علماء جميع الأعصار من طريق الحس ، فتكون الدعوى المذكورة قرينة على أن دعواهم مستندة إلى الحدس .
( 6 ) كالفاضلين والشهيدين .
( 7 ) الجار متعلق بقوله : « باستناد » . أي يحصل القطع من تجمع القرائن الكثيرة أن دعوى الاجماع من العلماء مستندة إلى الحدس .
( 8 ) أي من العلماء السابقين على ناقل الاجماع .