مخالفة لظاهر لفظ الاجماع حتى يحتاج إلى القرينة ولا تدليس ( 1 ) لان دعوى الاجماع ليس لأجل اعتماد الغير عليه وجعله ( 2 ) دليلا يستريح ( 3 ) اليه في المسألة .
نعم قد يوجب ( 4 ) التدليس من جهة نسبة الفتوى إلى العلماء الظاهرة ( 5 ) في وجدانها ( 6 ) في كلماتهم لكنه ( 7 ) يندفع بأدنى
شرح
مستندا إلى الأمور الحدسية .
( 1 ) أي ليس في الاجماع المبنيّ على حسن الظن بجماعة أو بالأمور الاجتهادية تدليس الغير وتخديعه .
( 2 ) عطف على قوله : « اعتماد » . أي ليست دعوى الاجماع لأجل أن يكون دليلا لغير ناقل الاجماع ومعتمدا عليه عنده كي يقال : إنّ الغير يفهم من الاجماع أنّ مدعيه تتبع أقوال العلماء وحصل له العلم باتفاقهم من طريق التتبع ، والحال أن دعواه الاجماع مستندة إلى الأمور الاجتهادية ، فتكون الدعوى المذكورة تدليسى للغير .
( 3 ) أي يعتمد عليه بأن يجعله دليلا في المسألة .
( 4 ) أي اطلاق الاجماع على الاجماع المبنيّ على الحدس ، والاجتهاد قد يوجب التدليس بالنسبة إلى الغير ، إذ الظاهر من قول ناقل الاجماع أن العلماء أجمعوا على وجوب صلاة الجمعة مثلا مع أنه اطلع على أقوالهم من طريق التتبع .
( 5 ) صفة لقوله : نسبة الفتوى . وملخص كلامه : أن الظاهر من نسبة الفتوى إلى العلماء أن الناسب وجد أقوالهم بالتتبع ، فإرادة كشف أقوالهم بالاجتهاد والحدس خلاف ظاهر هذه النسبة إليهم .
( 6 ) أي الفتوى .
( 7 ) أي التدليس المذكور .