مذهبهم لدلالة ( 1 ) عموم القرآن وان كانوا قائلين به » ( 2 ) « 1 » .
انتهى كلامه ( 3 ) ، وهو ( 4 ) في غاية المتانة لكنك عرفت ما وقع من جماعة من المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع ( 5 ) . وقد حكى في المعالم عن الشهيد :
انه أول ( 6 ) كثيرا من الاجماعات
شرح
على اطلاق الحكم . وملخص ما ذكره من الشاهد هو : أنه لا يعلم مذهب الفقهاء الذين لم ينقل مذهبهم من وجود عموم في القرآن وان كانوا قائلين بحجية عمومه فان مجرد وجود عموم في القرآن وحجيته عند الفقهاء لا يكفي لأن يحكم بأن الفقهاء أجمعوا على الحكم المستفاد منه ، إذ يمكن أنّهم وجدوا مخصصا له ، فان مجرد وجود عموم أو اطلاق في القرآن لا يدل على عمل الفقهاء به واجماعهم على الحكم المستفاد منه .
( 1 ) أي لا يعلم مذهب الفقهاء بسبب دلالة عموم القرآن .
( 2 ) أي بعموم القرآن وحجيته .
( 3 ) أي كلام المحقق . وملخصه : أن مجرد اتفاق العلماء على اطلاق اللّفظ والاعتراف بحجيته لا يدل على اتفاقهم على اطلاق الحكم المستفاد منه ، بل لا بد من الفحص عن المخصص ، فربما ذكروا مخصصه في موضع آخر .
( 4 ) أي كلام المحقق ، لما عرفت من أنّ الاتفاق على لفظ لا يدل على الاتفاق على الحكم المستفاد ما لم يحرز أنّ قصدهم اطلاق اللّفظ .
( 5 ) حيث إنهم أطلقوا الاجماع على اتفاق الكل اعتمادا على عموم أو اطلاق أو غيرهما من الاجتهادات .
( 6 ) فعل ماض من باب التفعيل .
هامش
( 1 ) معارج الأصول .