من حيث العيلولة ، أو وجوب الانفاق ، فكيف يجوز الاعتماد في مثله ( 1 ) على الاخبار بالاتفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السلام . ويقال ( 2 ) : انها سنة محكية .
وما أبعد ( 3 ) ما بين ما استند عليه الحلى في هذا المقام وبين ما ذكره المحقق في بعض كلماته المحكية ، حيث قال :
« ان الاتفاق على لفظ مطلق ( 4 ) شامل لبعض أفراده الذي وقع فيه
شرح
فان كل من كان واجب النفقة على الزوج وجب عليه فطريته أيضا وان لم يكن عيالا له ، فادعى الاجماع مستندا إلى حدسه بأنّ الحكم معلّق على الزوجية .
( 1 ) أي في مثل المقام الذي اعتمد ناقل الاجماع في نقله الاجماع على مجرد تدوينهم الروايات المطلقة في كتبهم ، فتخيل أن الحكم معلق على اطلاق الرواية وغفل عن المقيدات لها .
( 2 ) أي كيف يقال إنّ الحكم الّذي ادعى الاجماع عليه سنّة محكيّة عن المعصوم وتأنيث الضمير في « انها » باعتبار خبره .
( 3 ) انه من أفعال التعجب تستعمل للمبالغة ، أي بعد كثير بين كلام الحلّي وبين كلام المحقق ، باعتبار أنّ الحلّي حكم بوقوع الاجماع على الحكم المطلق بمجرد تدوين الأصحاب الروايات المطلقة في كتبهم ، والمحقق حكم بأنّ الاجماع على اللّفظ المطلق لا يدل على كون الحكم المطلق اجماعيّا ، لاحتمال إرادة المقيّد من المطلق .
( 4 ) أي الاتفاق على نقل لفظ « مطلق » في كتبهم - كوجوب الفطرة على الزوج - لا يدل على اتفاقهم على وجوب فطرة الزوجة مطلقا على الزوج .