لا يؤثر ( 1 ) فتواه في الكشف عن قول الإمام عليه السلام .
وأوضح حالا في عدم جواز الاعتماد ( 2 ) ما ادعاه الحلى من الاجماع على وجوب فطرة الزوجة ولو كانت ناشزة ( 3 ) على ( 4 ) الزوج . وردّه ( 5 ) المحقق بأن أحدا من علماء الاسلام لم يذهب إلى ذلك ( 6 ) فان الظاهر أن الحلى انما اعتمد في استكشاف
شرح
( 1 ) جواب لقوله : « إذا علم . . . » أي لا يؤثر فتوى المفتي . والحاصل : أن فتوى العلماء تكون كاشفة عن حكم الامام إذا كان مستند فتواهم دليلا معتبرا عند غير الناقل أيضا ، وأما إذا لم يصلح للركون اليه من جهة قصور دلالته ، أو وجود معارض له فلا يكون كاشفا عن حكم الشارع ، وحيث إنّ أخبار المضايقة قاصرة عن الدلالة على وجوب الفور في قضاء الفوائت ، أو معارضة بأخبار المواسعة فلا تكون فتوى الحلّي بوجوب الفور التي هي مستندة إلى الاجماع المستند إلى هذه الأخبار كاشفة عادية عن قول الإمام عليه السّلام ، فالاجماع المستند إليها لا يكون حجة لكونه مستندا إلى أمر حدسي لا ملازمة عادية بينه وبين قول الإمام عليه السّلام .
( 2 ) أي على الاجماعات المنقولة من الحلّي . وجه الأوضحية : أنّ هذه المسألة التي ادعى الحلّي الاجماع فيها مخالف للكل ، فإنه أوضح في الدلالة على كون هذا الاجماع المدعى من الحلّي في مسألة وجوب الفطرة مستندا إلى حدسه واجتهاده من الاجماعات المنقولة السابقة ، لكون المسألة هناك محل خلاف دون المقام .
( 3 ) أي غير مطيعة لزوجها .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « وجوب » .
( 5 ) أي المحقق ردّ الحلّي المدعي للاجماع على وجوب الفطرة .
( 6 ) أي إلى وجوب الفطرة .